رمزية الحج [الجزء ٢]

في وقت بدء حجه، يبدأ الحاج بوضع نفسه في حالة من الإهرام، حالة المقدسة. يضع الثوب، ثيابين غير مخيطين (للرجال)، أحدهما لتغطية الجزء السفلي من الجسم والآخر لتغطية الجزء العلوي، ويتخلى عن ملذات هذا العالم، ويتخلى عن الرغبة الأخرى غير وجه الله


ثم ينطق الطالبية، الصيغة التي يجيب بها على دعوة الله.لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، انَّالْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ

يقوم بسبع جولات حول الكعبة، يرمز إلى الإيمان الخالص بالله الواحد، النقطة المحورية في حياته

إن السير بين جبل صفا وجبل مروة يحيي ذكرى فعل هاجر، والدة إسحاق، عندما وجدت نفسها وحيدة مع طفلها في وسط الصحراء، تبحث عن مخرج من وضعها ووضع كل آمالها في الله تعالى. مثل جميع الناس الذين يعتمدون بصدق على واحد، وقالت انها لم تشعر بخيبة أمل. جلب الله ربيع زمزم المبارك، واستطاعت أن تسقي طفلها وأصبح المكان مدينة مكة المزدهرة

في إحياء هذه الحلقة، يستحضر الحاج الله، مع اليقين بأن كل شيء في يديه، وأنه هو الموفر، وأنه لا خير أو شر يمكن أن يلمسه دون إرادته. السبيل الوحيد للخروج هو الركض إليه والاعتماد عليه فقط

في المحطة في عرفات، نقطة عالية من الحج، تجمع الحجاج في سهل. يتم تمثيل الإنسانية في تنوعها من الألوان واللغات، وكلها متساوية، لا توجد علامة تميز الأغنياء عن الفقراء، والملك من الموضوع، والأقوياء من الضعفاء. يرمز هذا المشهد إلى يوم الحكم، عندما يتم جمع جميع الكائنات الموجودة على أرض بدون إغاثة، عندما تكون السلطة والامتيازات غير عاملة


ثم يذهب الحجاج إلى حجر التي تمثل الشيطان والعواطف السيئة، كل ما يقود الإنسان إلى خسارته، للتعبير عن رفضهم لأعدائهم اللدودين الذين هم الشيطان وجميع الذين يخدمونه

وأخيرا، تضحية حيوان أن تعطى كالصدقات، كعلامة على الامتنان لربه الذي سمح له بأداء هذا العمل العظيم من العبادة