محرم: شهر فضيل مع يوم خاص، عاشوراء

الأشهر المقدسة في الإسلام


شهر محرم هو واحد من أربعة أشهر مقدسة، جنبا إلى جنب مع أشهر ذو القاعدة، ذو الحجة ورجب. كانت هذه الأشهر في عصر ما قبل الإسلام (الجاهلية)، التي تعتبر بالفعل فترات خاصة، تمنع القبائل من محاربة بعضها البعض. كانت هذه فترات هدنة سمحت للتجار بعبور الصحراء دون خوف من التعرض للهجوم من قبل قبيلة العدو وكذلك لأي نشاط آخر يتطلب السفر

جلب الإسلام مكافآت متزايدة خلال الأشهر المقدسة

الإسلام دين عالمي، والرسالة النبوية للرسول الأخير موجهة إلى العالم كله. لكن الله اختار هذا النبي ليكون عربيا وأن يظهر بين العرب، وبشكل أدق من قبيلة قريش. سيكونون أول من يتلقى الرسالة وينشرها على شعوب العالم

أراد الله سبحانه وتعالى، بحكمته اللانهائية، أن تأخذ هذه الرسالة بعض الممارسات التي كانت مستخدمة قبل مجيء محمد في شبه الجزيرة العربية. وكان من بين هذه الأشهر المقدسة. ومع ذلك، في سياق الإسلام، لم تعد هذه الأشهر تعتبر فيها الحرب محظورة، بل الأشهر التي يتم خلالها زيادة المكافأة على الأعمال الصالحة

في الواقع، أعطى الله، في أماكن معينة على الأرض وفي أوقات معينة من السنة، ميزة إضافية للمؤمنين. على سبيل المثال، صلاة واحدة في المسجد الحرام في مكة المكرمة تعادل ١٠٠،٠٠٠ صلاة في مكان آخر


 لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

القدر : ٣

زيادة الأعمال الصالحة خلال محرم

هناك أيضا هذه الأشهر الأربعة المقدسة. نحن حاليا في واحد من هذه الأشهر، شهر محرم، وهو أيضا الشهر الأول من عام الهجرة. ولذلك فمن المستحسن الاستفادة من هذه الفرصة لزيادة أعمالنا الصالحة

علاوة على ذلك، هذا الشهر له يوم خاص، العاشر من هذا الشهر يسمى يوم عاشوراء. عندما وصل النبي إلى المدينة المنورة، وجد يهود المدينة يصومون في هذا اليوم. وسألهم لماذا وقالوا إنه كان في ذكرى اليوم الذي أنقذ فيه الله موسى وبني إسرائيل من نير فرعون الذي غرق مع جيشه. ثم قال رسول الله: «يحق لي أن أتبع موسى أكثر منك»

موصى به للصيام في يوم عاشوراء

فأمر المسلمين بالصيام في ذلك اليوم وكان هذا الصيام إلزاميا حتى كشف الله عن التزام الصيام في شهر رمضان، ثم أصبح موصى به

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏ “‏ صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ ‏”‏ 

مسلم

سنة من الخطايا تمحى ليوم واحد من الصيام، هذه هي رحمة الخالق الذي يعطينا فرصة لعدم تفويتها