٥ مرأة مسلمة مبتكرة التي أثرت التاريخ الإسلامي

قد يكون الناس على دراية بالنساء المسلمات المعاصرات الملهمات. يوجد كثير من أسماء النساء المسلمات اللاتي يتخذن إجراءات ليجعل العالم مكان أفضل، مع مساهماتهنّ الملحوظة في الفنون والعلوم والرياضة  والسياسة.


قد تكون بعض هذه الأسماء مألوفة عندنا. عندما يتعلق الأمر بالنساء المسلمات الاستثنائيات فلدينا بنظير بوتو، وهي أول امرأة في باكستان لتقود حزباً سياسياً ورئيسة وزراء؛ وحليمة يعقوب هي رئيسة الأولى لسنغافورة؛ وميجاواتي سوكارنوبوتري وهي  رئيسة الأولى لإندونيسيا. هناك أيضا نساء مسلمات في مجال الرياضة، حيث يصنعن التاريخ من خلال عملهن وإصرارهن وعزيمتهن، مثل آريس سوسانتي راهايو هي متسلقة سريعة لإندونيسيا؛ وسارة عطار هي رياضية في سباقات المضمار والميدان من المملكة العربية السعودية؛ وستيفاني كورلو من أستراليا، كأول راقصة باليه محجبة في العالم.

في أثناء عصر النبيّ محمد ﷺ، كانت العديد من النساء في أوائل الحقبة الإسلامية مهمة على نطاق واسع في مجالات قيادية مختلفة أيضاً. يرد فيما يلي سرداً موجزاً لبعض النساء — أكثر النساء إلهاماً في التاريخ الإسلامي بتضحياتهن وحبهن وإيمانهن وإخلاصهن وذكائهن، كما ساهمن بشكل كبير في التراث الإسلامي.

خديجة بنت خويلد

ولدت عام ٥٥٥ ميلادياً، كانت خديجة بنت خويلد أول زوجة النبي محمد ﷺ، وأول امرأة لاعتناق بالإسلام، وهي معروفة ب”أم المؤمنين.” تُذكر خديجة بامرأة قوية بذاتها وبمثال عظيم للقوة وبالاحترام المستحقين للنساء المسلمات. كان أباها تاجراً ناجحاً وورثت مهارات أبيها في التاريخ حينما المجتمع خطراً ويهيمن عليه الرجال. بعد موت أبيها، تولّت الأعمال التجارية وتاجرت بالسلع عن طريق مراكز التجارة الأساسية. وفقاً للفيلم الوثائقي حياة محمد، كانت خديجة معروفة بكسر الصور النمطية في ذلك العصر١٤٠٠ عام الماضي، لأنها عرضت الزواج على النبي. حتى الآن، تظل واحدة من أكثر الشخصيات قوة وإلهاماً في التاريخ الإسلامي.

عائشة بنت أبي بكر


تُذكر عائشة بأنها من أصغر زوجات النبي محمد ﷺ وكانت عالمة. كما لعبت دوراً هامّا في سياسة لعصرها. قادت جيشاً لضد الخليفة الرابع علي بن أبي طالب في معركة الجمل عام ٦٥٦ ميلادياً. بعد فشلت المعركة، عادت عائشة إلى بيتها. بدأت في الترجمة ورواية الأحاديث ونشر كلمة الإسلام. من المعروف أن عائشة رويت ٢٢١٠ أحاديث عن مواضيع مختلفة، منها متعلقة بالميراث والحج. بعد موت النبي، ازدادت أهميتها في المجتمع الإسلامي بعدة أضعاف.

سمية بنت خياط

تظل سمية أحد النماذج المأساوية، ولكن الملهمة للنساء القويات في التاريخ الإسلامي. فهي معروفة بالشهيدة الأولى في الإسلام وكانت واحدة من أوائل من عصوا قادة قريش علناً في وقتها. وُلدت عبدة، ولكن حررت لاحقاً في حياتها، تزوجت ياسر بن أمير وكانت واحدة من أوائل العائلات التي دخلت الإسلام. اختطفت قبائل قريش سمية وعذبتها وأجبرتها على التخلي عن إيمانها بالإسلام ورفض النبي محمد ﷺ، ولكن رفضت سمية التراجع أمام الطغيان والظلم. لم ترد التنصل من إيمانها بالإسلام. بسبب إخلاصها لله وللدين قتلها بعد ذلك أبو جهل، قائد قريش من مكة.

نسيبة بنت كعب

كانت نسيبة بنت كعب المازنية واحدة ممن اعتنقوا الإسلام في الأيام الأولى من نزول الوحي. كانت تؤمن أنه من واجبة النساء لدفع الدين الجديد مع الرجال. اكتسبت نسيبة لقب امرأة مميزة، حيث شاركت في معركة أُحد، ولكن مشاركتها في المعارك لم تنته بتلك المعركة. كانت حاضرة في الأحداث المتعددة، منها بيعة العقبة وصُلح الحديبية  وأيضا في معركة خيبر، ومعركة حنين. بجلها أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب اللذان أثنيا على كفاحها وشجاعتها. تحت قيادة أبي بكر، احتربت نسيبة ببراعة في معركة اليمامة وتعرضت الإصابات العديدة وفقدت يدها! إنّ نسيبة ملهمة للغاية بسبب مقدار شجاعتها في ساحة المعركة التي تضاهيه لثبوت الإيمان.

خولة بنت الأزور

كانت خولة ابنة أحد زعماء قبيلة بني أسعد وصحابية الرسول ﷺ. كانت عائلتها من أوائل من دخلوا الإسلام. دربها أبوها الأزور على جميع فنون المبارزة بالسيف وأصبحت فارسة مثالية. لا عجب أن خولة وُصفت كواحدة من أعظم المحاربات النساء في التاريخ وشبهها الخصوم بخالد بن الوليد في ساحة المعركة. أصبحت خولة أسطورة خلال حياتها وتظل أسطورة لهذا اليوم. وهي مثال يحتذي به الرجال والنساء على حد سواء بأنه يجب على المرء الكفاح من أجل ما يؤمن به.

يستمر تراث هؤلاء النساء المسلمات وإخلاصهن في إلهام ولمس قلوب وأرواح المسلمين لهذا اليوم. ويظل النموذج الذي خلفنه للبشرية خالداً.

اسم الكاتبة: هيسي تريشاندياني