رمضان حول العالم #٩:مشاهدة الجمال والوحدة في التنوع من خلال الإفطار

.في رمضان هذا العام نشارككم نظرة عامة عن القصص الشخصية لمسلمين من جميع أنحاء العالم


مواطن إثيوبي يشاركنا سعيه لتعميق التقوى والإيمان، من خلال التجارب الحية لتقاسم الإفطار في
.العديد من البلدان

شهر كامل مخصص للصيام والصلاة دائمًا ما أدهشني كونه وقتًا مميزًا حقًا من العام، حتى قبل أن أبلغ من العمر ما
.يكفي لفهم أهمية رمضان

عاش والداي في المملكة العربية السعودية حيث ولدت وعشت أول ٨ سنوات من حياتي. ثم انتقلت إلى إثيوبيا. عندما غادرت
إثيوبيا متوجهًا إلى ماليزيا من أجل التعليم والعمل لاحقًا، أصبح شهر رمضان أكثر إمتاعًا وذا مغزى بالنسبة لي. على
مدار العقد الماضي، كان لي شرف الاستمتاع بالعديد من وجبات الإفطار المجتمعية مع الطلاب الدوليين والأشخاص من
.جميع الخلفيات. من خلال مشاركة هذا الشهر المبارك معهم، تعرفت على ثقافات ومعتقدات الآخرين

إفطار جماعي في ساحة الاستقلال (ميرديكا) بكوالالمبور

عندما كنت أصغر من أن أصوم ليوم كامل، و بقدر ما كنت أرغب في ذلك، حاولت أن أصوم نصف يوم حتى أظل مشاركًا. رؤية الآخرين يمتنعون عن الشرب والأكل حتى الإفطار كان أمرًا ملهمًا. والطريقة التي جمع بها رمضان الجميع لتناول
.الإفطار بعد يوم طويل من الموازنة بين الواجبات الدينية وأسلوب الحياة المزدحم كانت دافعًا قويًا آخر بالنسبة لي


ومع تقدمي في السن، أدركت أن شهر رمضان هو الشهر المقرب إلى قلبي ولا يتعلق فقط بالامتناع عن استهلاك الطعام. لطالما كان رمضان وقتًا للتفكير والانضباط الذاتي والتفاعل مع المجتمع. أنا، مثل العديد من الأشخاص الآخرين، بدأت في الاستفادة منه من خلال التركيز أكثر على ديني وتعميق علاقتي مع الله. لقد أشبع هذا تجاربي خلال هذا الشهر بإحساس
.متزايد ومستمر بالرضا وجعلني ممتنًا لكل النعم التي منحنا الله إياها

.لحظة فريدة في هذا الوقت من العام هي بالتأكيد لحظة الإفطار

إفطار في بيت الأصدقاء

أتذكر باعتزاز أنه مع غروب الشمس، كانت أمي تبدع كل مساء وتطبخ أفضل إفطار يمكن أن نطلبه. كانت تدعو الأصدقاء من جميع الأديان إلى منزلنا حيث أن مجتمعنا متنوع. ثم نأكل معًا، ونصلي، ونكوّن صداقات جديدة، ونستمتع بالروح
.الجماعية

خاصة في العشر الأواخر من رمضان، كانت أمي تدعو الناس ذوي الدخل المحدود. وكنا نتناول الإفطار معًا ونوزع الزكاة عليهم. عزّزَت لحظات الجلوس مع العائلة لتناول الإفطار والصلاة معًا المشاعر التي يشاركها العديد من الأشخاص ولحظات
.رمضان الخاصة

أشياء صغيرة مثل وجود عائلتنا حولنا أو تناول الطعام الذي نحب تناوله للإفطار يمكن أن يؤخذ بسهولة كأمر مسلَّمٍ به. لقد كنت محظوظًا لتجربة رمضان ليس فقط في مسقط رأسي حيث ولدت في المملكة العربية السعودية، ولكن في أجزاء أخرى
!من العالم أيضًا

إن رؤية الغرباء وهم يصبحون عائلة خلال الإفطار هو حقًا لحظة جميلة لتشهدها. إنه مشهد قوي وشهادة على جهود أولئك
.الذين يشجعون المجتمعات على الالتقاء والتعلم من بعضهم البعض

لطالما كان رمضان في جوهره هو السعي لتعميق علاقتي مع الله، من خلال تخصيص الوقت لأكون أكثر وعيًا بوجوده في روتيني اليومي، وتلاوة القرآن، وإكمال ال ٣٠ جزءًا مرة واحدة على الأقل خلال هذا الشهر. السعي إلى تعميق التقوى
.والإيمان هو مجاهدة مستمرة لمدى الحياة

في نهاية الشهر، فإن معايشة التجارب المشتركة للمجتمعات المسلمة في كل مكان حول العالم تتحد لأداء صلاة العيد، هي
.أعجوبة بحد ذاتها. إن الاحتفال بالأيام من خلال قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء يضيف لكونه شهرًا مباركًا حقًا

بقلم: إيزادن
Muslim Pro :برعاية

عن الكاتب

إيزادن، ٢٧  سنة، ولد في المملكة العربية السعودية. عاد إلى إثيوبيا عندما كان في الثامنة من عمره. عاش في أجزاء مختلفة من العالم، مثل إثيوبيا وماليزيا وسنغافورة. سمحت له رحلاته بمشاهدة التجمعات المتنوعة للمجتمعات المسلمة
.والتفاعل معها